هل بدأت حملة ملاحقة مصادر تمويل حماس في الخارج
مساحة إعلانية
من أقصى الشرق في إندونيسيا… إلى أقصى الغرب في بريطانيا
هل بدأت حملة ملاحقة مصادر تمويل حماس في الخارج؟
شهدت الأيام الماضية تطورات متزامنة في ملف ملاحقة أشخاص متهمين بتمويل حركة حماس خارج الأراضي الفلسطينية، بعد اعتقال فلسطينيين في كل من إندونيسيا وبريطانيا، في قضايا تتعلق بتمويل الإرهاب وتقديم دعم مادي للحركة، وفق ما أعلنته السلطات المختصة.
اعتقال عبد الكريم رائد مقداد في إندونيسيا
في 18 يوليو/تموز 2026، اعتقلت السلطات الإندونيسية الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، استنادًا إلى مذكرة توقيف أشارت إلى طلب صادر عبر الشرطة الدولية (الإنتربول)، باعتباره مشتبهًا به يُخشى فراره أو إتلافه وإخفاؤه للأدلة.
وبحسب مذكرة الاعتقال، استند التوقيف إلى قوانين مكافحة الإرهاب الإندونيسية، إضافة إلى النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول والإشارة الدولية الصادرة عن المكتب المركزي الوطني للإنتربول في نيقوسيا - قبرص.
ونُفذ قرار الاعتقال بواسطة الوحدة 88 لمكافحة الإرهاب، قبل أن يتم ترحيله خلال أقل من 24 ساعة، رغم أن المذكرة كانت تتيح احتجازه لفترة أطول.
اعتقال محمد يوسف حسنة في بريطانيا
وفي 2 أغسطس/آب 2026، أعلنت وزارة العدل الأميركية اعتقال الفلسطيني محمد يوسف حسنة في بريطانيا، بناءً على طلب أميركي، وتوجيه ثلاث تهم إليه تتعلق بتقديم دعم مادي وتمويل لحركة حماس، إضافة إلى تهم مرتبطة بتمويل الإرهاب.
وذكرت الوزارة أن المتهم، المعروف أيضًا باسم أورهان كوركماز و " أبو البراء " ، استغل منصبه في منظمة إغاثية مسجلة في بريطانيا لتحويل أموال ومساعدات إلى حركة حماس تحت غطاء العمل الإنساني، وفقًا لما ورد في بيانها.
تساؤلات تفرض نفسها
تفتح هذه التطورات باب التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاعتقالات تمثل بداية حملة دولية لتجفيف مصادر تمويل حماس في الخارج، خاصة مع انتقال الملاحقات من جنوب شرق آسيا إلى أوروبا خلال فترة زمنية قصيرة.
كما تعيد هذه القضايا إلى الواجهة تساؤلات حول ملايين الدولارات التي جُمعت باسم دعم ومعاناة أهالي غزة، وسط اتهامات في بعض القضايا بتحويل جزء من تلك الأموال بعيدًا عن أهدافها الإنسانية.
فهل تكشف التحقيقات عن الوجهة الحقيقية لهذه الأموال؟ وهل تمثل هذه الاعتقالات بداية مرحلة جديدة في ملاحقة شبكات التمويل الخارجية
