الأربعاء، ١٩ أغسطس ٢٠٢٦
شعار الشبكةشبكة غزة الإعلاميةصوت فلسطين الحر

محول العملات

أسعار مرجعية محدثة يومياً

عاجلتحقيقات وفساد

" إبراهيم المدهون " مدير مؤسسة فيميد ، يختلس 50 مليون دولار تبرعات قادمة من ماليزيا إلي أهالي قطاع غزة

Super Admin ٢٨ يوليو ٢٠٢٦
إعلانات

مساحة إعلانية

إبراهيم المدهون ، وهو أحد أبناء حماس و يعتبر انه محلل سياسي للحركة ، يختلس 50 مليون دولار من تبرعات قادمة من ماليزيا إلي قطاع غزة ، عبر مؤسسة  فيميد الذي يديرها من تركيا 


50 مليون دولار طفت إلى السطح… لكنها قد لا تكون سوى قمة جبل الجليد

عندما تظهر معلومات عن اختفاء 50 مليون دولار من التبرعات التي جُمعت باسم أهل غزة، فإن القضية لم تعد مجرد شبهة مالية، بل تتحول إلى سؤال أخلاقي وسياسي وإنساني من العيار الثقيل.

تدور اتهامات متداولة حول استيلاء مؤسسة فيميد في تركيا، التي يديرها إبراهيم المدهون، على عشرات ملايين الدولارات من التبرعات القادمة من ماليزيا والمخصصة لدعم أهل غزة. وإذا صحت هذه الاتهامات، فإن ما كُشف ليس سوى جزء يسير من منظومة أكبر عاشت لعقود على استثمار معاناة الفلسطينيين وتحويل القضية إلى مصدر نفوذ وتمويل.

وكما يرى الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، فإن “المتاجرة بالقضية الفلسطينية تحولت لدى بعض الجهات إلى مشروع تمويل يُدار تحت غطاء المقاومة”، وهو توصيف ينسجم مع ما يتردد اليوم من اتهامات حول شبكات مالية وجمعيات تعمل خارج فلسطين تحت عناوين إنسانية وخيرية.

كيف ظهرت القضية؟

لم تكن القصة مجرد تسريب عابر، بل جاءت نتيجة تقاطع شهادات، وخلافات داخلية، وتناقضات في كشوفات التحويلات المالية، إضافة إلى حذف منشورات ترويجية كانت تتعلق بحملات جمع التبرعات. كل ذلك أعاد طرح السؤال الذي يطرحه الفلسطينيون منذ سنوات:

إذا كانت مئات الملايين قد جُمعت باسم غزة… فأين ذهبت؟

وزاد من الجدل إعادة تداول تصريحات وبيانات سابقة نُسبت إلى جهات داخل حركة حماس، تحدثت عن وجود استيلاء على مبالغ ضخمة من أموال التبرعات عبر شبكات وجمعيات تعمل في الخارج.

الضحية الحقيقية… أهل غزة

بعيدًا عن البيانات والشعارات، هناك حقيقة لا يمكن إنكارها.

غزة اليوم تعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخها. آلاف العائلات بلا مأوى، أطفال يموتون بسبب الجوع وسوء التغذية، مستشفيات منهارة، ونقص حاد في الدواء والغذاء والمياه.

في المقابل، سُمِع خلال الحرب عن حملات تبرعات بمئات الملايين، بل دعا قادة في حماس، وعلى رأسهم خالد مشعل، إلى ما وصفوه بـ”الطوفان المالي”، مع حديث متكرر عن تضاعف حجم التبرعات.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:

أين ذهبت تلك الأموال؟

إذا كانت هذه التبرعات قد جُمعت باسم أهل غزة، فمن حق كل متبرع، ومن حق كل فلسطيني، أن يعرف أين صُرفت، ومن استلمها، وما هي أوجه إنفاقها، ولماذا لا ينعكس ذلك على الواقع المأساوي الذي يعيشه السكان.

السرقة هنا ليست مالية فقط

إذا ثبتت صحة هذه الاتهامات، فإن الأمر لا يتعلق باختلاس أموال فحسب، بل بسرقة الأمل، وسرقة ثقة ملايين المتبرعين الذين اعتقدوا أن أموالهم ستصل إلى طفل جائع، أو مريض ينتظر الدواء، أو عائلة تبحث عن خيمة تؤويها.

إن من يسرق تبرعات الإغاثة لا يسرق المال فقط، بل يسرق حياة الناس وكرامتهم، ويشوّه القضية الفلسطينية، ويجعل معاناة الضحايا وسيلة للإثراء والنفوذ.

المطلوب اليوم

لا يكفي تبادل الاتهامات أو الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.

المطلوب هو فتح تحقيقات مالية مستقلة وشفافة، ونشر جميع كشوفات التبرعات والتحويلات، وإخضاع كل الجمعيات والمؤسسات التي جمعت الأموال باسم غزة للمراجعة والتدقيق، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه، مهما كان موقعه أو انتماؤه.

فالقضية الفلسطينية أكبر من أي تنظيم، وأموال المتبرعين ليست ملكًا لأحد، ومعاناة أهل غزة ليست مشروعًا للاستثمار السياسي أو المالي.

ويبقى السؤال الذي ينتظر ملايين المتبرعين والفلسطينيين إجابة واضحة عنه:

أين ذهبت أموال غزة؟ ومن سيحاسب المسؤولين عنها إذا ثبتت هذه الاتهامات؟