الأربعاء، ١٩ أغسطس ٢٠٢٦
شعار الشبكةشبكة غزة الإعلاميةصوت فلسطين الحر

محول العملات

أسعار مرجعية محدثة يومياً

عاجلتحقيقات وفساد

وقود المساعدات هو “الذهب الأسود” الذي ذهب لخزينة حماس

Super Admin ٧ أغسطس ٢٠٢٦
إعلانات

مساحة إعلانية

فضيحة الديزل:و كيف تم تحويل الوقود المخصص للمستشفيات والمخابز إلى تيار تمويل سري لحماس بعد الحرب


تحقيق حصري | مصادر خاصة من داخل غزة
فضح فضيحة الديزل: كيف تم تحويل الوقود المخصص للمستشفيات والمخابز إلى تيار تمويل سري لحماس بعد الحرب
غزة - أغسطس 2026
وسط الظلام الذي اجتاحت قطاع غزة في أعقاب الحرب، حيث تصمت مولدات المستشفيات وتتوقف أفران المخابز عن العمل، يزعم أن شبكة فساد منظمة تغذي نفسها على حساب المدنيين. وقد زودت مصادر خاصة، وصفت بأنها من داخل عمليات توزيع المساعدات ومن دوائر قريبة من سلطات الأمر الواقع في غزة، بتفاصيل عن هورايزون ليفانت بما يصفونه مخططا منهجيا ينطوي على وقود الديزل الإنساني الذي يزعم أنه أصبح أحد المصادر الرئيسية لتمويل الحركة في فترة ما بعد الحرب.
وفقا لهذه المصادر، تبدأ القصة مع شركة أبنا سيناء، التي تبيع وقود الديزل للمنظمات الدولية بسعر 1.80 دولار أمريكي للتر الواحد. تم تخصيص الوقود رسميا للمستشفيات والمخابز ومرافق توليد الطاقة في حالات الطوارئ ويدخل غزة كمساعدة إنسانية. ومع ذلك، تزعم المصادر أنه بمجرد وصول الشحنات إلى نقاط التوزيع، يختفي جزء كبير من الوقود.
تدعي المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها خوفا من الانتقام، أن الجماعات التابعة لحماس تصادر بشكل منهجي كميات كبيرة من الديزل فور وصولها. ويزعمون أن شاحنات الصهاريج أو مرافق التخزين يتم إفراغها بحجة "الأولويات الأمنية" أو "الاحتياجات التشغيلية الطارئة" للحركة، وبعد ذلك يتم إعادة توجيه الوقود إلى شبكة واسعة من السوق السوداء تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.
وفقا للادعاءات، يتم بيع الوقود بعد ذلك بعدة أضعاف سعره الأصلي. يقال إن الديزل الذي تم شراؤه مقابل 1.80 دولار أمريكي للتر الواحد يتم إعادة بيعه في السوق السوداء بأسعار تصل إلى 15 دولارا أمريكيا للتر الواحد أو أكثر، اعتمادا على الندرة والطلب. يزعم أن العائدات تتدفق مباشرة إلى الأموال التي تسيطر عليها حماس، حيث تستخدم لتمويل رواتب الأعضاء، وإعادة بناء البنية التحتية للمنظمة، وشراء المعدات، والحفاظ على سيطرتها الأمنية والاقتصادية على قطاع غزة.
قال أحد المصادر، الذي قال إنه عمل في توزيع المساعدات الإنسانية لعدة سنوات، ل Horizon Levant:
"تنتظر المستشفيات الديزل للحفاظ على تشغيل غرف العمليات ومولدات الأكسجين، وتضطر المخابز إلى التوقف عن الخبز، بينما نشاهد نفس شاحنات الوقود يتم تفريغها في المستودعات الخاصة." هذه ليست سرقة عشوائية. إنه نظام. تسيطر حماس على كل ما يدخل غزة، وأصبحت المساعدات الإنسانية موردا آخر لتمويل نفسها بعد أن جفت مصادر تمويلها التقليدية.
ووصفت مصادر إضافية داخل غزة العملية المزعومة على النحو التالي:
تبيع الشركة الديزل للمنظمات الدولية بالسعر الإنساني المتفق عليه.
تقوم المنظمات الدولية بتخصيص الوقود للمستفيدين المعينين رسميا.
ويزعم أن الأفراد المنتسبين إلى حماس يتدخلون خلال مرحلة التوزيع أو التخزين، مستفيدين من سيطرتهم الأمنية.
يزعم أن الوقود المحول يعاد بيعه في السوق السوداء من خلال وسطاء معروفين، في حين يقال إن التجار الذين يرفضون التعاون يخضعون لمطالب الحماية.
وفقا للمصادر، فإن العواقب على الأرض شديدة. تصف التقارير الميدانية غير الرسمية الإغلاق المطول للمخابز والزيادات الكبيرة في أسعار الوقود للمدنيين العاديين. وبدلا من تخفيف المعاناة، تدعي المصادر أن المساعدة الإنسانية تتحول إلى آلية تعميق الأزمة الإنسانية وتمول أولئك الذين يمارسون السيطرة على الإقليم.
كما تزيد المصادر أن هذا النموذج ليس جديدا تماما ولكنه أصبح أكثر تنظيما منذ الحرب. ويزعمون أنه بعد تعطل تدفقات التمويل السابقة، تحولت حماس بشكل متزايد إلى استغلال الإمدادات الإنسانية التي تدخل غزة. يزعم أن وقود الديزل، كونه سلعة استراتيجية لا غنى عنها، أصبح واحدا من أكثر موارد الحركة قيمة.
وقالت هورايزون ليفانت إنها طلبت تعليقا من مسؤولي حماس وكذلك ممثلي المنظمات الدولية ذات الصلة ولكنها لم تتلق أي رد بحلول وقت النشر. كما لم تصدر حماس أي بيان رسمي يتناول هذه الادعاءات.
لا يزال التحقيق مستمرا. وفقا ل Horizon Levant، أشارت مصادرها إلى أنه قد يتم إصدار تفاصيل إضافية ووثائق داعمة في الأيام المقبلة.
ويخلص التقرير إلى أن السؤال الرئيسي لم يعد مجرد من يزعم أنه يحول الديزل الإنساني، ولكن إلى متى يمكن لمثل هذا النظام أن يستمر في حرمان مدنيي غزة من المساعدات الإنسانية الأساسية بينما يزعم استخدامه كمصدر للتمويل.



تقرير خاص – Horizon Levant
مصادر خاصة داخل غزة
أغسطس 2026